أبو علي سينا

الفن السادس 173

الشفاء ( الطبيعيات )

المحركة التي ليس لها إلا تشنيج « 1 » العضل وإرسالها . وليس هذا نفس الشوق ولا الإجماع ، فإن الممنوع من الحركة لا يكون ممنوعا من شدة الشوق ومن « 2 » الإجماع ، لكنه لا يجد طاعة من القوى الأخرى التي لها أن تحرك فقط ، وهي التي في العضل . وهذه « 3 » القوة الشوقية « 4 » من شعبها القوة الغضبية والقوة الشهوانية . فالتي تنبعث مشتاقة إلى اللذيذ والمتخيل نافعا لتجلبه « 5 » هي الشهوانية ، والتي تنبعث مشتاقة إلى الغلبة وإلى « 6 » المتخيل منافيا لتدفعه فهي « 7 » الغضبية . وقد نجد في الحيوانات انبعاثات لا إلى شهواتها ، بل مثل نزاع التي ولدت إلى ولدها والذي ألف إلى إلفه ، وكذلك اشتياقها إلى الانفالات « 8 » من الأقفاص والقيود ، فهذا « 9 » وإن لم يكن شهوة للقوة الشهوانية فإنه اشتياق ما إلى شهوة للقوة الخيالية . فإن القوة المدركة تخصها فيما « 10 » تدرك وفيما تنقلب فيه من الأمور التي تتجدد بالمشاهدة أو من الصور مثلا لذة تخصها ، فإذا « 11 » تألمت « 12 » بفقدانها اشتاقت إليها طبعا ، فأجمعت القوة الإجماعية على أن تحرك « 13 » إليها الآلات كما تجمع لأجل الشهوة والغضب ، ولأجل الجميل من المعقولات أيضا . فيكون للشهوة اشتداد الشوق « 14 » إلى اللذيذ ، وللقوة النزوعية الإجماع ، وللغضب اشتداد الشوق « 15 » إلى الغلبة ، وللقوة النزوعية الإجماع ، « 16 » وكذلك للتخيل أيضا ما يخصه وللقوة النزوعية الإجماع . والخوف والغم والحزن عن عوارض القوة الغضبية بمشاركة من القوى الدراكة ،

--> ( 1 ) تشنيج : تشنج ف ؛ تشبيح م . ( 2 ) ومن : من د . ( 3 ) وهذه : فهذه ك ( 4 ) الشوقية : ساقطة من م . ( 5 ) لتجلبه : لتحيله م . ( 6 ) وإلى : + دفع ك ( 7 ) فهي : وهي م . ( 8 ) الانفلات : الانقلاب م . ( 9 ) فهذا : + أيضا د . ( 10 ) وفيما : فيما م . ( 11 ) فإذا : وإذا ( 12 ) تألمت : تأملت د ، ك . ( 13 ) تحرك : تتحرك م . ( 14 ) الشوق : ساقطة من م . ( 15 ) إلى . . . الشوق : ساقطة من د . ( 16 ) وللغضب . . . الإجماع : ساقطة من م .